الشيخ محمد السند
29
منهاج الصالحين
فإن أجاز صحّ ، وإن ردّ بطل ، وهذا هو المسمّى بعقد الفضوليّ ، والمشهور أنّ الإجازة بعد الردّ لا أثر لها ، ولا يبعد التفصيل بين ما كان الطرف الآخر مقيماً على التزام العقد مبرزاً لذلك بعد الردّ ، فتصحّ الإجازة ، وإلّا فلا تصحّ ، كما تصحّ الإجازة منهما بعد ردّهما بالتوافق بينهما ، أمّا الردّ بعد الإجازة فلا أثر له بعد كون الطرف الآخر مجيزاً ملتزماً بالعقد . ( مسألة 65 ) : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضوليّ ، فإن أجازه المالك صحّ ، ولا يضرّ بذلك المنع السابق . ( مسألة 66 ) : لا يكفي في صحّة عقد الفضوليّ رضا المالك باطناً بالبيع ، كما لو علم من حال المالك أنّه يرضى بالبيع فباعه لم يصحّ ، بل لا بدّ من الإجازة المبرزة للرضا ، مثل : « رضيت » و « أجزت » ، ونحوهما ، أو بالفعل ، مثل أخذ الثمن أو بيعه ، أو الإذن في بيعه ، أو إجازة العقد الواقع عليه ، أو نحو ذلك . ( مسألة 67 ) : إذا باع الفضوليّ مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنّه مالك أو كونه وليّاً أو وكيلًا ، فتبيّن خلافه أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك صحّ البيع ويرجع الثمن إلى المالك ، وإن ردّ بطل . ( مسألة 68 ) : يعتبر في صحّة الإجازة لعقد الفضوليّ بقاء الطرف الآخر على التزامه بالبيع ، فلو رجع عن التزامه وأعرض عن البيع قبل الإجازة ، لغت الإجازة حينئذٍ . ( مسألة 69 ) : الظاهر أنّ الإجازة كاشفة عن صحّة العقد من حين وقوعه كشفاً بالقلب بمعنى أنّه قبل صدور الإجازة المبيع بعد العقد على ملك البائع والثمن على ملك المشتري ، لكن بعد صدورها ينقلب الحال واقعاً ، فيكون المبيع بعد العقد على ملك المشتري ، والثمن على ملك البائع ، فنماء الثمن